العودة   منتديات روعة الكون | مبدعين بـ اقلامنا ®
منتدى روعة للجوال وملحقاته 2014 كل ماهو جديد ~ جوالات ~ ثيمات ~ sms~ Mms ~

 


منتدى روعة للجوال وملحقاته 2014


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم Add /2008-03-29, 10:50 PM   # 1

مرشد زهقان

الصورة الرمزية Array
[username]



عٌضويتيَ  99016
إنضمَامي  Nov 2007
 مُشاركَتيَ    310 [ 34 ]
 شًكريٌ  [ 0 ]
 تقييميّ   0
 آوسمتيّ     ل مشَآهدة آوسمتيّ

 


فوائد الاتصالات واهميتة

من شأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دعم التنمية المستدامة في شتى المجالات مثل الإدارة العامة وقطاع الأعمال ومجال التدريب والتعليم والصحة والتوظيف والبيئة والزراعة والعلوم في إطار السياسات الإلكترونية القومية".

خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ديسمبر 2003

لا شك أن الاتجاه نحو إيجاد مجتمع معلومات في مصر يجب أن يؤتي ثماره وتظهر فوائده على شتى مستويات وطبقات المجتمع بدايةً من المناطق الريفية الفقيرة وحتى الأعمال الدولية التي تجري في المدن المصرية الكبرى, وعلى الرغم من أن الفجوة الرقمية في مصر كبيرة, إلا أن تطبيق تقنيات الاتصالات والمعلومات الحديثة يمكن أن يسهم في سد هذه الفجوة بالإضافة إلى إيجاد منظومة تهدف إلى تنمية وتطوير كافة المناطق.

ومن المؤكد أن الإقدام على استخدام التطبيقات المتعلقة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتطلب ثقة العميل في المنتج المستخدم, لذا فإن الحكومة المصرية تدرك مدى حاجتها للحصول على دعم المجتمع في لضمان نجاح أي خطة يتم تنفيذها, وسعيًا منها لاكتساب هذه الثقة, تحرص الحكومة على القيام بحملات توعية, متى أمكن, لجذب المستخدمين والتعرف على احتياجاتهم حتى يتم إعداد مشروعات تعمل على تلبية هذه الاحتياجات.

إن الخطة القومية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد مهدت السبيل لتدشين مبادرة مجتمع المعلومات المصري كما قدمت اقتراحات لتنمية القطاعات التالي ذكرها, وهي كما جاءت في وثيقة بناء الجسور الرقمية ‘Building Digital Bridges’ متمثلة في المرحلة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات حيث تأتي في صيغة الأهداف والحلول وإحراز التقدم.
الحكومة الإلكترونية

" يهدف تنفيذ سياسات الحكومة الإلكترونية التي تركز على التطبيقات إلى دعم وتعزيز الشفافية في الإدارات العامة والعمليات الديموقراطية وتحسين الأداء والكفاءة وتوطيد العلاقات مع المواطنين بالإضافة إلى تنمية وتطوير الخدمات التي تلبي احتياجات المواطنين وقطاع الأعمال من أجل الوصول إلى توزيع أفضل للموارد والمنافع العامة"

خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ديسمبر 2003

يتمثل الهدف الرئيسي لمبادرة الحكومة الإلكترونية في تغيير مفهوم المواطن للخدمات العامة وتحسين مستوى الأداء الوظيفي للحكومة المصرية من خلال العمل على تيسير حصول المواطنين على هذه الخدمات فضلاً عن توفير قدر أكبر من الكفاءة في المعاملات الحكومية, كما ستساعد هذه المبادرة على تشجيع الأسواق المحلية وزيادة الطلب على خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث يمثل القطاع العام أحد أكبر المجموعات الاستهلاكية في البلاد.

وقد ركزت هذه المبادرة على تطوير الخدمات التي تجتذب المستخدمين وتحظى بكثرة الطلب عليها مثل الخدمات المتعلقة بقطاع الأعمال والاستثمار والضرائب والصحة وأدلة البيانات والمعلومات ونتائج امتحانات المدارس الثانوية, هذا بالإضافة إلى توفير الخدمات التي يسهل للمستخدمين الحصول عليها والتي روعي في تصميمها وتقديمها أن تكون بالمستوى الذي يلبي احتياجاتهم، وتسعى المبادرة أيضا إلى العمل على تنفيذ المشروعات التي تؤدي إلى رفع مستوى الإنتاجية في قطاع الخدمات العامة ذاته. وفي سبتمبر 2004, مع تعيين مجلس الوزراء الجديد, تم نقل مسئولية برنامج الحكومة الإلكترونية إلى وزارة الدولة للتنمية الإدارية. ومنذ ذلك الحين تعمل كلتا الوزارتين, التنمية الإدارية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, عن كثب مع كافة الوزارات والسلطات والمنظمات والمراكز المعنية على دمج كافة الخدمات الإلكترونية في بوابة الحكومة الإلكترونية.

ويجدر بنا أن نشير إلى تعاون شركة مايكروسوفت المثمر والفعال مع الحكومة والشركات المحلية من أجل سد الفجوة الرقمية في مصر. وقد شهدت شركة مايكروسوفت منذ بدء عملها في البلاد عام 1995 نموًا غير مسبوق باستثمار سنوي يبلغ 20 مليون دولار أمريكي. وتعتمد سياسة الشركة في مصر على عقد اتفاقيات شراكة فعالة مع الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء, والمساهمة بشكل إيجابي وبنًاء في تنمية وتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات في البلاد. وتحرص الحكومة على التزام سياسات صريحة وشفافة في مشاركتها لرؤية مايكروسوفت. وتمثل مبادرة الحكومة الإلكترونية أفضل الأمثلة على سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتبناها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, والتي ساهمت فيها مايكروسوفت كشريك فعال. وبفضل هذه المبادرة أصبح بالإمكان إنجاز تسع عشرة خدمة عامة عن طريق الإنترنت مثل دفع فواتير الكهرباء وتجديد تراخيص السيارات والتقدم إلى الجامعات. ومما يدل على نجاح مبادرة الحكومة الإلكترونية قيام إحدى عشرة دولة بإرسال وفود لمصر لدراسة هذا المشروع والاستفادة من التجربة المصرية في هذا الشأن.

مفهوم الحكومة الإلكترونية
تسعى الحكومة إلى تحقيق أهدافها من خلال اعتمادها بشكل كبير على الجهود التعاونية المتمثلة في الشراكات بين القطاعين العام والخاص, إضافة إلى خطط التعهيد مع حفاظها على عنصر الاستدامة كأحد العناصر الرئيسية التي تساعد على تحقيق هذه الأهداف. وفي ظل هذه الشراكات, تم وضع أنظمة لتبادل الوثائق الخاصة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب بوابة الحكومة الإلكترونية الجديدة. ويقوم بالإشراف على إدارة البوابة حاليًا فريق من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الدولة للتنمية الإدارية. علماً بأن هاتين المؤسستين تعملان عن كثب مع الوزارات والهيئات والمنظمات والمراكز الأخرى لدمج الخدمات الإلكترونية في هذه البوابة. ويتم التركيز على مبدأ اللامركزية في تقديم الخدمات العامة, وذلك من خلال تقديم خيارات اتصال جديدة وتطوير الخيارات الحالية, إضافة إلى وضع خريطة ثابتة لتنظيم الاستثمار بهدف تقليل الفترات المستغرَقة في تنفيذ العمليات. هذا وقد قدم برنامج الحكومة الإلكترونية مجموعة من الحلول لمواجهة هذه التحديات, ودعم التحول المتكامل إلى مجتمع المعلومات, وفيما يلي نتعرض بشيء من التفصيل لهذه الحلول.

التوثيق: تتم مواجهة التحديات المتعلقة بالتوثيق الإلكتروني من خلال مبادرتين رئيسيتين. تتمثل المبادرة الأولى في قانون التوقيعات الإلكترونية الذي صدق عليه البرلمان مؤخرًا، والذي يتيح قبول المستندات الموثقة إلكترونيا بين مختلف الجهات، بينما تتمثل المبادرة الثانية في توفير إطار العمل اللازم للبنية الأساسية لمفتاح الشفرة العام (PKI) الذي يسمح بالتوثيق الإلكتروني عن بعد.

الدفع الإلكتروني: يتم في الوقت الحالي وضع إطار كامل وشامل للدفع الإلكتروني يتيح العديد من خيارات الدفع، مثل بطاقات الائتمان, والكروت سابقة التحصيل, وتحويل الشيكات, ودفع فواتير مكالمات التليفونات الثابتة والمحمولة عن طريق كل من الشركة المصرية للاتصالات والهيئة القومية للبريد (NPO)، وذلك من أجل تلبية مطالب جميع المواطنين. لمعرفة المزيد راجع الجزء المتعلق بإعادة هيكلة البريد المصري.

الأتمتة: انتهت بالفعل مرحلة وضع المواصفات القياسية المتعلقة بشبكات الاتصال وإدارة المستندات وتوفير السرية والتوافق بين تشغيل مختلف النظم، وسيجري تطبيق هذه المواصفات بمعرفة الحكومة فيما تسعى إليه من جهود لتحقيق الأتمتة من أجل توفير حد أدنى من التوافق بين التطبيقات الإلكترونية. وسيتم صياغة برامج التوعية التي تستهدف التعريف الدقيق بمزايا استخدام النظم الجديدة وذلك من أجل الحصول على دعم ومساندة المسؤولين الحكوميين لهذه البرامج.

إعادة صياغة سير الإجراءات: سيجري دراسة دورات الأعمال ونظم سير العمل, وإعادة تصميمها لضمان تحقيق الكفاءة في الأداء وخفض التكلفة من خلال التقنيات التي توفرها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

إنشاء الشبكات: سيتم إنشاء شبكة حكومية داخلية (إنترانت) لربط جميع الأجهزة الحكومية. وعلاوة على ربط هذه الأجهزة, ستعمل الشبكة على إتاحة الاتصال بالإنترنت لها. ومن المتوقع أن تعمل الشركة على رفع كفاءة وسرعة وسرية حركة تبادل المعلومات والمستندات، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تحسين مستوى أداء الاتصالات الحكومية ومستوى تعامل الأجهزة الحكومية مع المواطنين. وستعمل البوابة الإلكترونية الحكومية، التي تتكامل مع شبكات فرعية متعددة, على أن توفر للمواطن وسيلة اتصال مركزية سهلة الاستخدام تقدم له كافة الخدمات الحكومية, وذلك باستخدام أسلوب واحد يلبي كافة متطلباته. ومن المؤكد أن الأداء بهذه الصورة من شأنه أن يحظى بالمزيد من رضى المواطنين.

توفير الوصول إلى الإنترنت: سيتم التوصل إلى حلول للمشكلات التي تعترض إمكانية الوصول إلى الخدمات الإلكترونية. وتتمثل هذه الحلول بصفة رئيسية في البرامج التي يجري تنفيذها في الوقت الحاضر, والتي سيترتب عليها تحقيق نتائج إيجابية فيما يتعلق بازدياد معدل الاستخدام المجاني لشبكة الإنترنت, وكذلك ازدياد معدل توفر الحاسبات في المجتمع. وإضافة إلى ذلك, يجري الآن تطوير المشروعات التي تعمل على التوسع في استخدام الحاسبات عن طريق نشر ما يسمى بالوسطاء. ويتمثل الوسطاء في موظفين يتم توفير وسائل الاتصال بالإنترنت لهم لمساعدة المواطنين في الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر الشبكة من خلال مواقعهم في مكاتب البريد وأكشاك الخدمات ونوادي تكنولوجيا المعلومات والمراكز الاجتماعية بما يضمن استفادة غالبية المواطنين من هذا النموذج الجديد لتقديم الخدمات.

مشروعات الحكومة الإلكترونية
مشروع البنية الأساسية
يستهدف مشروع البنية الأساسية الارتقاء بخمسة محاور.

القضايا القانونية والتنظيمية
يهدف المشروع في هذه المرحلة إلى إدخال مفاهيم حماية وخصوصية الشبكات على البيئة القانونية في مصر. وفي هذا الصدد, يعد قانون التوقيع الإلكتروني بمثابة حجر الأساس في التحول نحو مجتمع المعلومات المصري. وهناك العديد من القوانين التي ستتناول الموضوعات الخاصة بهذا المجال بالنقاش, مثل جرائم الإنترنت والتعاقد الإلكتروني.

المعايير
قام فريق العمل الحكومي الخاص بمبادرة مجتمع المعلومات المصري، والذي يتألف من ممثلين حكوميين من مختلف الوزارات واستشاريين من القطاع الخاص والموردين والأكاديميات وأعضاء هيئات التدريس، بصياغة أربع وثائق إرشادية في هذا الخصوص. وتعد هذه الوثائق بمثابة توصيات أساسية ينبغي اتباعها عند تنفيذ أحد نظم الحكومة الإلكترونية داخل الهيئات الحكومية. ويمكن تنزيل هذا الوثائق من موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات www.mcit.gov.eg ونورد فيما يلي وصفاً موجزًا لكل منها

- نظم الشبكات وتبادل الرسائل: تحدد هذه الوثيقة متطلبات إطار العمل اللازمة لتقديم خدمات الشبكة وتنفيذ العملية القياسية لتبادل الرسائل بالإضافة إلى نظام التعاون الخاص بالحكومة. كما تقدم توضيحاً لبعض المعايير الصناعية الخاصة بخدمات الشبكات وتبادل الرسائل والمعايير والتوصيات الأساسية في هذا الخصوص. وتركز أيضاً على خدمة نظام تشغيل الشبكة وتبادل الرسائل والخدمات التعاونية.
- تصنيف الوثائق وتناولها: تتعامل هذه الوثيقة مع الإجراءات الخاصة بتنفيذ نظام إدارة الوثائق والأرشفة الإلكترونية، وتقدم شرحاً للدورة التي تمر بها الوثائق منذ إنشائها إلى أن يتم التخلص منها, إضافة إلى التحكم في الوصول إلى الشبكة وتحديد المتطلبات الخاصة بوضع نظام إلكتروني لإدارة الوثائق.
- التشغيل المتكامل للنظم: توضح الوثيقة المعايير والحلول وقواعد العمل اللازم توافرها لتحقيق التوافق الكامل بين المستويات المختلفة للتطبيقات الخاصة بالحكومة الإلكترونية.
- أمن المعلومات: تقدم الوثيقة وصفاً لقواعد الممارسة الخاصة بحماية المعلومات، وتوفر مجموعة من الإرشادات للمسئولين عن بدء أو تنفيذ أو حماية المعلومات في أي من المؤسسات الحكومية.




البنية الأساسية لنظام مفتاح الشفرة العام
يعمل هذا البرنامج على تصميم نظام مفتاح عام مصري, وتعميمه في كافة الجهات بغرض توفير الحماية والسرية للشبكات الحكومية. وقد قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية, وكذا الشركات العاملة في مجال المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات والمراكز العلمية, في إعداد دراسة مبدئية حول تصميم مفتاح الشفرة العام وكيفية تعميم استخدامه داخل الهيئات الحكومية المصرية.

الاستعداد لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يجري العمل على الارتقاء بمستوى استعداد المصالح الحكومية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى مثل Microsoft وOracle وذلك من خلال تيسير حصول الهيئات الحكومية على التراخيص والأدوات التقنية اللازمة, وإنشاء شبكة حكومية محمية تسمح بتبادل الوثائق بين الهيئات الحكومية دون أية مخاوف.

بوابة الحكومة الإلكترونية
قام بعض الخبراء المصريين المتخصصين في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بتصميم وتنفيذ بوابة الحكومة الإلكترونية. وتعمل هذه البوابة، التي تتكامل مع شبكات فرعية متعددة، على توفير وسائل اتصال مركزية سهلة الاستخدام لكل من المواطنين والمستثمرين. وتتكون هذه البوابة من محركات للتسجيل والتوثيق الإلكتروني, ومحركات للتعامل مع المواطنين إلى جانب نظم اتصال متعددة خاصة بمقدمي الخدمة, إضافة إلى محرك للسداد.

مشروع تقديم الخدمات
يهدف هذا المشروع إلى بدء برنامج شامل للحكومة الإلكترونية يُقدم نماذج جديدة من الخدمات ويكون له مردود إيجابي على حياة المواطنين. ومن المقرر أن يتم تنفيذه بحلول عام 2007. كما يقدم البرنامج للحكومة ثقافة إدارة العلاقة مع العملاء, وهي الثقافة التي يتم التعامل مع المواطنين من خلالها باعتبارهم عملاء, ومن ثم تسعى الحكومة والمؤسسات دائمًا لتلبية احتياجاتهم. وقد اتضح أن المستثمرين هم المستفيد الأول من هذا المشروع, حيث يتم وضع تعديلات في مختلف مراحل الخدمات الحكومية, بما في ذلك عمليات البدء والتشغيل, بهدف دمج هذه المراحل في مرحلة واحدة والإفادة منها من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية الخاصة بمبادرة مجتمع المعلومات المصري.

وقد استفادت وزارة المالية من هذه المبادرة من خلال تحسين كفاءة القيام بالوظائف الأساسية, بما فيها مستويات الأداء الخاصة بالوحدات المالية والمحلية التابعة للوزارات الأخرى. وسوف يتم أتمتة هذا المشروع, والذي بدأ العمل به عام 2005 في أكثر من 1600 وحدة مالية, في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2010. علماً بأن هناك فعالية متزايدة يتم تحقيقها من خلال توفير الأدوات الخاصة بحساب تدفق الأموال وتحليل مدى سرعة الحصول على الموازنة النهائية للدولة. ومن خلال ربط الوحدات المالية الرئيسية بالهيئات التابعة لها, تم القضاء على البيروقراطية بشكل كبير. ونعرض بشيء من الإيجاز لأحد الأمثلة البارزة للتقدم في هذا المجال والمتمثل في الخدمات التي تقدمها شركة مصر للطيران عبر الإنترنت.
خدمات مصر للطيران عبر الإنترنت
تم التنسيق بين كل من وزارة الطيران المدني وشركة مصر للطيران لإدخال نظام حجز التذاكر عبر الإنترنت. وقد ساهم ذلك بشكل كبير في تحسين القدرة التنافسية لشركة مصر للطيران في السوق المصرية. ويتيح هذا النظام لكل من المواطنين والأجانب حجز تذاكر الطيران عبر الإنترنت, كما يساعد الشركة على تطبيق نظام تسعير أكثر دقة ومرونة وملائمة, بالإضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة وزيادة الأرباح. وعلى الرغم من أن العمل بهذا المشروع قد بدأ في أبريل 2005, إلا أن التشغيل التام له سيتم مع نهاية عام 2006. وقد أتاح إدخال هذا النظام الفرصة لتدريب الموارد البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مما أدى إلى تحسين أداء العاملين بالشركة بشكل ملحوظ.

ويرتبط بالخدمات التي تقدمها مصر للطيران نظام المعلومات المطور الذي تقدمه وزارة الطيران المدني, والذي يعمل على زيادة فاعلية البروتوكولات الخاصة بالطيران بالإضافة إلى رفع مستويات الأمان بالطائرات. وفي الوقت الحالي, يتم تقديم الخدمات المتعلقة بالنقل الجوي للجماهير والمسافرين على شبكة الإنترنت. ويهدف هذا النظام إلى تطوير الجوانب الإدارية والشؤون المالية بشكل أكثر فاعلية وتوفير الدعم اللازم لعملية صنع القرار. وسوف يتم هذا المشروع, والذي بدأ في إبريل 2005, على ثلاث مراحل تنتهي في مارس 2009, ففي المرحلة الأولى سيتم إتاحة الفرصة لتقديم العطاءات أمام شركات القطاع الخاص العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تطوير الأنظمة الضرورية ووضع المعايير الإرشادية لتقييم الأداء والاستخدام. وفي المرحلتين الثانية والثالثة سيتم اختبار وفحص الخصائص المؤتمتة مثل خدمات الشحن ووضع الصيغة النهائية لبرامج التدريب.



بوابة الحكومة الإلكترونية
يمثل المشروع بوابة رئيسية واحدة يتم من خلالها تقديم كافة الخدمات الحكومية للمواطنين بداية من الرد على الاستفسارات وتقديم النماذج, وحتى التعاملات التي تتم مع المواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع تم وضعه وتنفيذه بالتعاون مع شركة Microsoft وشركائها في مصر. ويمثل المشروع البوابة التي تقوم الحكومة من خلالها بتقديم الخدمات للمواطنين وتمويل المشروعات مع وجود الخدمات الأساسية التي تقدمها الحكومة من خلال الاتصال بالعديد من مقدمي الخدمات, وبهذا يستطيع المواطن الحصول على الخدمات التي يريدها دون الرجوع إلى أماكن تقديمها, بالإضافة إلى أن هذه البوابة تقوم بجميع مهام المكاتب الخلفية. وفي الوقت الحالي, يتوافر حوالي تسع عشرة خدمة عبر الإنترنت يستهدف بعضها المواطنين في حين يستهدف البعض الآخر مجتمع الأعمال.

وتتيح هذه البوابة الإلكترونية الفرصة لإحداث تغيير كامل في ثقافة العمل داخل الهيئات الحكومية, وذلك من خلال ربطها بين جميع الجهات الحكومية وسهولة وصول جميع المواطنين إليها. كما أنه من الممكن أن تستخدم الوزارات هذه البوابة لدعم وإدارة المبادرات التي تقوم بها. وتعد وزارة المالية أحد الأمثلة لذلك, حيث قامت بعملية تطوير شاملة لنظام المعلومات الخاص بمصلحة الضرائب العامة مما ساعد على ربط جميع منافذ المصلحة بالمركز الرئيسي. كما يقوم المشروع بتقديم نظام المعلومات الضريبية العام والخدمات والدورات التدريبية لأعضاء الهيئات عبر الإنترنت. وبنفس الطريقة, يعمل الجهاز المركزي للمحاسبات مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير الأنظمة المتعلقة بالأجور والموارد البشرية والمحاسبة العامة وعمليات التخزين والشراء. ويجري إنشاء أرشيف إلكتروني يقدم خدماته من خلال بوابة الحكومة في المستقبل القريب.

وفيما يلي الخدمات الرئيسية التي تقدمها بوابة الحكومة الإلكترونية:

الخدمات العامة
- شهادات الميلاد واستبدال بطاقات الهوية
- إرشادات التسجيل في المراحل التعليمية
- تجديد تراخيص السيارات
- الشكاوى المتعلقة بالسياحة
- خدمة الاستعلام عن رحلات شركة مصر للطيران
- حركة النقل بميناء القاهرة الجوي
- الاستعلام عن فواتير الكهرباء
- خدمات الإرشاد في مجالات الري والصرف والمياه الجوفية

خدمات الأعمال
- خدمات الضرائب والجمارك
- دليل التصدير
- تراخيص الاتصالات



أتمتة المحافظات
يهدف مشروع أتمتة المحافظات إلي تبسيط الإجراءات المتبعة داخل المصالح الحكومية المحلية, ووضع أنظمة تعمل على دعم الخدمات التي تقدمها المحافظات عبر الإنترنت. ومن خلال تنفيذ هذا المشروع, لن يضطر سكان المناطق الريفية إلى إهدار الوقت والمال في الذهاب إلى مقدمي الخدمات الموجودين في العاصمة أو المدن الكبرى. وقد تم تنفيذ المرحلة الاسترشادية الأولى لهذا المشروع في مدينة سفاجا وسيتم تنفيذها قريبًا في مدن ومحافظات أخرى.

وفي إطار هذا المشروع, تم تطوير المجلس الأعلى لمدينة الأقصر من خلال الارتقاء مستوى الأداء بهدف توفير خدمات أفضل للمواطنين والسائحين. وهو ما تم من خلال إدخال أحدث التقنيات وتطوير البنية الأساسية للمعلومات داخل مجلس المدينة, بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية للموظفين. كما تم تطوير العمل الإداري بالمدينة من خلال أتمتة الإجراءات الإدارية والمالية. وقد بدأ تنفيذ الخطة في سبتمبر 2005 وسيتم الانتهاء منه بنهاية ديسمبر من نفس العام.

مشروعات أتمتة المكاتب الخلفية
يهدف مشروع أتمتة المكاتب الخلفية إلى تشجيع استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بغرض زيادة الكفاءة وتقليل التكلفة. ويعرض المشروع إجراء عمليات الأتمتة من خلال مجموعة موحدة من التطبيقات الخاصة بمبادرة مجتمع المعلومات المصري لتخطيط موارد الشركات التي تضم جدول الرواتب وأعمال المحاسبة والميزانية ودائرة الموظفين وقوائم الجرد ومتطلبات المصلحة. وقد تم بالفعل أتمتة جميع الخدمات التي تقدمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, كما بدأ العمل في تعميم عمليات تخطيط الموارد ببعض الوزارات الأخرى. وتعد عمليتا إدارة الوثائق والأرشفة الإلكترونية المحطة الثانية التي تعتزم الحكومة القيام بها. وتجدر الإشارة إلى وجود طلبات متزايدة للقيام بأتمتة الخدمات المتعلقة بمجال الأعمال في العديد من مناطق خدمة المواطنين، علماً بأنه تم تنفيذ أكثر من ثمانية وعشرين مشروعًا في المحاكم ومكاتب التوثيق العامة والعديد من الأماكن الأخرى.

ويجري حاليًا تنفيذ المشروع في مكاتب وزارة العدل في مناطق الأزبكية وقصر النيل ومدينة الإسماعيلية ومؤخرًا في منطقة الزيتون, وذلك منذ شهر يونيو 2005. وعقب الانتهاء من تنفيذ المشروع, ستخضع هذه المكاتب المذكورة للتقييم في منتصف عام 2006. وفي إطار الهدف العام للمشروع المتمثل في تحسين مستوي أداء تقديم الخدمات داخل المجتمع, تم تطوير أنظمة حماية الوثائق والأنظمة الخاصة بعمليات المراقبة والإدارة والمهارات الفنية للعاملين.

ويقوم الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (CAPMAS) بتقديم الدعم لهذا المشروع من خلال إنشاء قاعدة بيانات عن المؤسسات الصناعية والمنتجات, في حين تقدم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي الأخرى الدعم اللازم لهيئة الإشراف الإداري لمساعدتها على تحديث الشبكة ونظم المعلومات إضافة إلى تقديم دورات تدريبية للعاملين بالهيئة.

وسيجري العمل على أتمتة مكتب تسجيل الأراضي الزراعية (Corporeal Agricultural Land Registry) بما يمكّن من تطوير آليات حل النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي وحفظ حقوق الدولة والمواطنين. كما سيتم وضع وتبسيط الإجراءات المتبعة في مصلحة الشهر العقاري والهيئة المصرية للمساحة (ESA) لتسهيل إجراءات نقل ملكية الأراضي الزراعية باستخدام الوسائل الإلكترونية. يبدأ المشروع في أكتوبر 2005 بفحص الخرائط ومعرفة التفاصيل الخاصة بالعقارات من خلال قاعدة بيانات مركزية. وباكتمال عملية الأتمتة, يتم الانتهاء من المشروع كما هو مخطط له في أبريل 2008.

مشروعات قواعد البيانات الاقتصادية ودعم اتخاذ القرار
تهدف المشروعات التي يجري العمل على تنفيذها في هذا الخصوص إلى تقديم بيانات دقيقة لصانعي القرار من خلال جمع وربط ومعالجة قواعد البيانات المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة. ويتيح هذا الأمر فرصة ثمينة للمستثمرين للانتهاء من دراسات الجدوى, كما يضمن تقليل الأخطار التي قد تتعرض لها مشروعاتهم. تقوم وزارة التجارة الخارجية والصناعة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في مشروع يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات للمواصفات القياسية, تعتمد على البيانات المتعلقة بالمعايير المصرية، والقياس على الحالات السابقة، وإجراءات مراقبة الجودة. ويمثل إنشاء وتطوير بوابات تمكن وزارة التجارة الخارجية والصناعة من تقديم خدماتها عبر شبكة الإنترنت وإدارة المواصفات بشكل فعال أحد أجزاء هذا المشروع. وهناك خطة أخرى قامت بها وزارة التجارة الخارجية والصناعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتمثل في تطوير النظام الخاص بالهيئة القومية للإشراف على الصادرات. كما يجري إنشاء شبكة معلومات لتسهيل تدفق العمل بين المراكز الرئيسية لجمع البيانات. ويهدف هذا النظام إلى استكمال مشروع مستودع بيانات التجارة الخارجية. وفي خطوة مماثلة, تعكف وزارة التموين والتجارة الداخلية في الوقت الحالي على تطوير نظام أتمتة البطاقات التموينية باستخدام تقنيات الكروت الذكية المتطورة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطة ستعمل على إنشاء قاعدة بيانات تقدم خدماتها لما يقرب من 50 مليون فرد بالإضافة إلى قاعدة بيانات تقدم خدماتها لما يقرب من 40 ألف بائع تجزئة, كما سيُسْتخدم هذا النظام في تدريب العاملين.

الرجوع الى أعلى


الأعمال الإلكترونية

" يجدر بالحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص العمل على تعزيز الاستفادة من التجارة الدولية واستخدام الأعمال الإلكترونية, وتعزيز استخدام نماذج الأعمال الإلكترونية في الدول النامية والدول التي تمر اقتصادياتها بالمرحلة الانتقالية".

خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، ديسمبر 2003

يعد الدمج الكامل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجتمع الأعمال المصري واحداً من الأهداف الرئيسية التي تسعى الحكومة المصرية لتحقيقها. ولا يزال استخدام الإنترنت يلعب دوراً بارزاً في إعادة تشكيل الأسلوب الذي تنتهجه الشركات للقيام بأعمالها، وذلك باعتباره سمة من السمات الأساسية للسوق الدولية التي تحكمها المنافسة الشديدة. والواقع أن مفهوم "الأعمال الإلكترونية" يعد مؤشراً هاماً على المدى الذي وصلت إليه بيئة العمل في دولة معينة في تشجيع الانخراط في الفرص التجارية عبر شبكة الإنترنت, إذ يشمل هذا المفهوم عدداً كبيراً من العوامل بدءاً من التوسع في الخدمات التليفونية إلى توفير نظم تأمين المعاملات على شبكة الإنترنت, وانتهاءً بضمان حماية الملكية الفكرية.

مفهوم الأعمال الإلكترونية
من أهم الأهداف التي ترمي إليها مبادرة الأعمال الإلكترونية هو بناء وتوسيع بنية تحتية قوية للمعلومات والتكنولوجيا تكون لها القدرة على المساهمة في دعم مجتمع الأعمال وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. ويشمل ذلك تطوير أدوات العمل بما فيها التجارة الإلكترونية وتبادل الوثائق. ولضمان تحقيق هذه الأهداف, لا بد أولاً من توفير إطار عمل قانوني وتنظيمي, بالإضافة إلى دعم تشجيع الأعمال الإلكترونية في مصر. وقد وافق البرلمان المصري على قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 ليصبح أول قانون مصري في مجال الفضاء المعلوماتي يعمل على إيجاد سُبل قانونية وتنظيمية لإتمام الصفقات عبر الإنترنت. هذا وتعد هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA), التي تم تأسيسها أيضاً طبقًا لهذا القانون, الجهة المخولة بتطبيق قانون التوقيع الإلكتروني وتوجيهاته التنفيذيه.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القانون بشكل كبير في ازدهار الأعمال الإلكترونية في مصر. كما أن عقد الصفقات التجارية عبر الإنترنت سيكون واقعاً ملموسا ًفي القريب العاجل، مما سيساعد على إتمام الخدمات المصرفية وخدمات الحكومة الإلكترونية بشكل أسرع وأسهل. وبموجب هذا القانون, يتم توثيق التوقيعات الإلكترونية والاعتراف بالوثائق الإلكترونية باعتبارها وثائق رسمية. جدير بالذكر أن هذا القانون قد تمت صياغته بالتعاون مع جميع الشركاء المعنيين من القطاعين العام والخاص. وستقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بدور الجهة التنظيمية لتجنب حدوث منازعات وشكاوى تتعلق بتطبيقات هذا القانون الجديد. وتعمل الهيئة أيضاً على تشجيع توسيع دائرة المستخدمين النهائيين لخدمات الأعمال الإلكترونية, وذلك من خلال زيادة الوعي بجميع التطبيقات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات وخاصة تطبيقات الأعمال الإلكترونية والفرص التي يمكن أن تتيحها.

وبصفة عامة, فإن البيئة الملائمة للأعمال الإلكترونية تعني سرعة توفير الأنشطة الاقتصادية والفرص الاستثمارية لأصحاب المشروعات. ومن المقرر أن يحظى القطاع الخاص بالقدر الأكبر من عمليات التعهيد في إطار أدوار الشراكة. كما أن هناك اهتماماً خاصاً بتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على استخدام مفاهيم الأعمال الإلكترونية.

وليس ثمة شك في أن النهوض بالتجارة الإلكترونية إلى المستوى المنشود يستلزم وضع إطار عمل في هذا الشأن, يشتمل على أنظمة متكاملة للبيانات المتعلقة بالمنتجين والموردين والمستثمرين والموزعين، وتوفير بعض الخدمات مثل التسويق والشحن والنقل والتأمين والسداد الإلكتروني وغيرها من الخدمات الأخرى. ويتفق الجميع على أن الإيقاع المتسارع الذي تتسم به طبيعة التغير في بيئة العمل العالمية يتطلب أن تظل الشركات ملتزمة بالمرونة والسعي إلى طرْق مجالات عمل جديدة على نحو يحقق لها الاستفادة من الفرص التي تتاح أمامها. وتمثل المرونة شرطا أساسيا في أي مبادرة في ظل هذا التقلب والتطور متسارع الخطى في التقنيات والصناعات المعاصرة, وفي ظل المنافسة العالمية الراهنة. وبعبارة أخرى، فإنه لا مجال لعمليات تحول تستغرق وقتا طويلا أو إجراءات بيروقراطية تعوق التجديد والاستثمار. ومن ثمّ, بات ضرورياً أن تعمل الشركات على تخصيص مبالغ مالية كافية لتنفيذ المشروعات وتعيين المديرين وغيرهم من الموظفين الذين يتوفر لديهم مهارة العمل في هذه البيئة الجديدة. كذلك يتعين على الشركات أن تضع إطار العمل القانوني والتنظيمي المطلوب، وتسعى للحصول على الموافقة عليه، بحيث يحدد هذا الإطار طريقة التعامل مع المشكلات المصاحبة لتطبيق تقنية المعلومات والاتصالات مثل القرصنة، ورسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها وجرائم الإنترنت وانتهاك سرية البيانات، فضلاً عن المشكلات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.

ويعد تغيير القوانين أو التشريعات المعمول بها في الوقت الراهن أو تعديلها أمراً بالغ الصعوبة، ويتطلب سلسلة طويلة من طرح الآراء ومناقشتها والحصول على الموافقة اللازمة عليها, فضلاً عن ضرورة إضفاء طابع من الوضوح على إجراءات التقاضي وزيادة سرعتها. ويتعين على الحكومة أن تعمل على إزالة الازدواج والتداخل في المسؤوليات بين الأجهزة والهيئات العامة. ومن هنا, تبرز الحاجة إلى وجود جهة وسيطة واحدة تتولى مسؤولية إجراء الاتصالات التجارية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكفل المبادرات التي تطرح في هذا الخصوص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق الريفية على التسهيلات التي يتم تقديمها للشركات الموجودة بالمناطق المدنية. هذا ويعد مستوى الصعوبة الذي تتسم به عملية إعادة هيكلة الشركات أو تغيير أسلوب إدارتها على النحو الذي يتيح لها تطبيق آليات ووسائل التجارة الإلكترونية مثالاً آخر للتحديات التي تعترض سبيل تطوير الأعمال الإلكترونية في مصر، والواقع أن هذه المشكلة تقتضي العمل على إيجاد حلول مبتكرة تتسم بالمرونة مع وضع الظروف الاجتماعية والاقتصادية في الاعتبار.

وقد اقترحت الحكومة في هذا الصدد ضرورة تبني منهج متنامٍ يبدأ من تحليل الاحتياجات والمشاكل وينتهي بتقديم الحلول والتوصيات. كما اقترحت الحكومة أيضاً أن ينتقل هذا المنهج من التركيز على عملية الاستعداد الإلكتروني في القطاع المعني من حيث توفير البنية الأساسية الضرورية، إلى العمل على بحث الإمكانيات المتوفرة وتنفيذ مشروعات استرشادية تشترك فيها الشركات العاملة في هذا المجال، الأمر الذي يوفر الدعم للقطاع ويشجعه على انتهاج أفضل أساليب العمل والتوافق في تقديم الخدمات المتكاملة, والتحول من استخدام التطبيقات البسيطة البدائية إلى التطبيقات الأكثر تطوراً.

وعلى المستوى القانوني, يجب أن تقوم الحكومة بوضع مجموعة من القوانين الجديدة المتعلقة بالأمور ذات الصلة بالأعمال الإلكترونية والعمل على نشرها. على أنه ينبغي أن تشتمل اللجان التي يوكل إليها تحقيق هذه المساعي على أعضاء من الوزارات والهيئات الحكومية والأكاديميات ومؤسسات القطاع الخاص المختصة. وعلى المستوى الدولي, يجب أن تقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بتعزيز التعاون الدولي الذي يستهدف تحديد المعايير والبيئة التنظيمية وما إلى ذلك من الجوانب الأخرى ذات الصلة بالسداد الإلكتروني وشبكات تحويل الأموال إلكترونياً.

مشروعات الأعمال الإلكترونية
لا تهدف الأعمال الإلكترونية إلى إقامة منتدى يعمل على تغيير ثقافة العمل فحسب, بل إلى تقديم المساعدات اللازمة للصناعات التقليدية والشركات العاملة فيها لتحقيق فعالية أكبر. ولعل المساعدات التي تقدمها الحكومة للاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء تقوم مثالاً شاهداً على ذلك, حيث تتمثل في إنشاء نظام معلومات يعمل على إتاحة شبكة لشركات المقاولات والبيانات الخاصة بها. ويعطي هذا النظام وصفاً مفصلاً للتطبيقات الخاصة بعملية استيراد وإنشاء البيانات بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأدوات التقنية والمعلومات الخاصة بالعضوية. كما يجري العمل على إنشاء بوابة تقدم خدماتها للجماهير.

وتجدر الإشارة إلى أن ثقافة العمل عادة ما تتأثر بمدى كفاءة بعض الهيئات المحلية وتنوع الخدمات التي تقدمها. وقد كان لإعادة هيكلة الهيئة القومية للبريد أثر واضح على أنشطة الأعمال الإلكترونية.

الهيئة القومية للبريد
تعتبر الهيئة القومية للبريد (NPO) أحد المحاور الرئيسية في البنية التحتية للمعلومات بمصر. وقد قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع البنك الدولي والعديد من الجهات الاستشارية المتخصصة للعمل على إعادة هيكلة البريد المصري. وتعد توأمة الأنشطة التي يقوم بها البريد المصري لتتوافق مع تلك التي تقدمها الهيئات البريدية بدول الاتحاد الأوربي جزءًا من خطة الإصلاح التي يتم تنفيذها. وتهدف هذه الإصلاحات إلى تطوير الخدمات المقدمة للجماهير من ناحية وزيادة الدخل الحكومي من ناحية أخرى, وذلك باستخدام أحدث التقنيات. علماً بأن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقوم الآن على دعم أحد البرامج الطموحة لتحديث هذا القطاع، من خلال تزويد مكاتب البريد في جميع أنحاء الجمهورية بأجهزة الكمبيوتر، وخطوط شبكات الاتصالات والخوادم المحلية.

ومع الاتجاه نحو زيادة الدخل الحكومي, كان هناك اهتمام بالغ بتطوير نظام بريدي موثق قائم على تقنية البنية الأساسية لمفتاح الشفرة العام(PKI). وعلاوة على ذلك, فقد أعطى التصديق على قانون التوقيع الإلكتروني الجديد الفرصة لهيئة البريد لتحتل مركز الريادة في الاستفادة من القانون الجديد.

هذا وقد أسست الهيئة القومية للبريد عدد من الشراكات مع القطاعين العام والخاص بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد والخبرات المحدودة،

ومن أمثلتها:
- توقيع اتفاقية مع شركة Vodafone لبيع كروت شحن الهاتف المحمول من خلال مكاتب البريد.
- توقيع اتفاقية مع شركة Federal Express لتوفير خدمة شحن جديدة تسمى Net Courier للشحن عبر
البحار. وبمقتضى هذه الخدمة, يمكن للبريد المصري توفير خدماته البريدية بنفس السرعة والدقة, بالإضافة
إلى متابعة المواد المشحونة بعد وصولها وتقديم خدمات العملاء بمقابل مادي معقول.
- توقيع اتفاقية مع بنك مصر يتم بموجبها إتاحة حسابات التوفير بالفوائد.
- إنشاء شركة Giro Nil, وهي شركة مساهمة مصرية مملوكة لهيئة البريد المصري والبنك التجاري الدولي
(CIB) وبنك مصر وشركة (Inclusion Group )شركة هولندية, لتمكين المواطنين من دفع الفواتير واستلام
الرواتب إلكترونيًا.
- تطوير نظام بريد مهجن بالتعاون مع شركة الأهلي للاتصالات.
- توقيع اتفاقية مع عدد من اتحادات شركات القطاع الخاص بهدف الاستفادة من تكنولوجيا البطاقة الذكية في
مبادرة الحكومة الإلكترونية.

هذا وتسعى الهيئة القومية للبريد إلى التحالف مع إحدى الشركات الدولية الكبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات بهدف التنسيق مع الشركاء المحليين الذين تم اختيارهم لتولي العمليات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات. وتجدر الإشارة إلى أن نظم تكنولوجيا المعلومات اللازمة سوف تشتمل على نظام تخطيط موارد الشركات، والخدمات المالية، ونظام المعلومات الجغرافية (GIS)، وأتمتة المكاتب الأمامية، ونظم بيانات العناوين، وعمليات المراقبة والمتابعة, بالإضافة إلى تقديم الدعم اللوجيستي. وإضافة إلى ذلك, فمن المتوقع أن يتم ضم 18000 حاسب آلي إلى الشبكة في 3600 مكتب بالإضافة إلى إقامة سبعة مراكز رئيسية لتخزين البريد و34 منطقة بريدية. وتقدر النفقات التي تحتاجها الهيئة للعمل على تطوير وتشغيل أنظمة تكنولوجيا المعلومات في السنوات الأربع القادمة بحوالي 100 مليون جنية.

وتسعى الهيئة إلى التعاون مع كبار المستثمرين لإقامة وتشغيل 800 منفذ بيع جديد في المدن المصرية الكبرى على مدى السنوات الأربع المقبلة, تهدف جميعها إلى خدمة قاعدة تتألف من 20 مليون عميل. وسيتم استخدام نماذج اقتسام العوائد في تمويل عمليات التطوير والتي من المتوقع أن تصل تكلفتها إلى حوالي 400 مليون جنيه. كما أنه من المتوقع أن يصل دخل العوائد إلى 800 مليون جنيه سنويًا يمثل صافي الأرباح منها حوالي 25 بالمائة.

الزراعة الإلكترونية
يمكن تصنيف الزراعة الإلكترونية على أنها أحد الأجزاء الفرعية للأعمال الإلكترونية, حيث تشكل الزراعة والأعمال القائمة عليها أحد المصادر الرئيسية للتوظيف, كما تعد فرصة يمكن استثمارها في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لتطوير هذه المجالات. ونظراً لأن الصناعات الريفية في مصر تميل إلى استخدام تقنيات متواضعة المستوى, فإن الحكومة ترى ضرورة تبني السياسات والخطط التي من شأنها أن تصل إلى هذه المؤسسات والاتجاه بها نحو سياسة تحمل شعار "خدمات أفضل للجميع".

وتعمل بوابة الحكومة الآن على تقديم الخدمات المتعلقة بعمليات الري والصرف والمياه الجوفية, إلا أن ثمة إصلاحات حكومية يجري تنفيذها في الوقت الحالي بهدف توفير بيئة زراعية أفضل تساعد على قيام الأعمال التجارية ذات الصلة بالزراعة.

تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال صناعة البترول
تمثل الصناعات البتروكيميائية أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد المصري, ولقد كان لتطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه الصناعة أثراً واضحاً خلال السنوات الماضية. ويرجع الفضل الأول في نجاح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه الصناعة إلى التركيز على تنفيذ أنظمة الإدارة الحية والمباشرة, وخاصة فيما يتعلق بعمليات الاستكشاف والاستخراج والتكرير. وفي هذا المجال, تم تنفيذ العديد من التطبيقات الأخرى التي تهدف إلى تطوير وسائل الاتصال بالمساهمين الأجانب ومؤسسات الدولة العاملة في مجال الصناعة, علاوة على استخدام الأنظمة التي تعمل على تطبيق مفهوم إدارة المخاطر, خاصة في المناطق التي ترتفع فيها تكلفة التشغيل الخاصة بعمليات التنقيب، والمسح الزلزالي، والأخطار المصاحبة لعمليات استخراج الغاز والتكرير.

وقد شهدت هذه الصناعة تطورًا عالميًا في الأجهزة المستخدمة في التقنيات البترولية الحديثة مثل تلك المستخدمة في المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد والحفر الدوار. وقد تم تطوير عمليات الاتصال في هذه الصناعة من خلال إنشاء شبكة اتصالات خاصة تربط وزارة البترول بالهيئات المحلية ذات الصلة والشركات القابضة التابعة لها. وتعتبر هذه الشبكة جزءًا من الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية في هذه الصناعة. ففي الوقت الحالي, يتم الاعتماد على الإنترنت بشكل كبير في القيام بعمليات مراقبة السوق ونشر المعلومات الخاصة بالبترول المصري في جميع أنحاء العالم, بالإضافة إلى طرح عطاءات دولية لمشروعات التنقيب الجديدة في مصر.

وقد تم تطوير الأعمال الإلكترونية, بصفة خاصة, من خلال تطوير مجموعة متصلة من التطبيقات تهدف جميعها إلى إيجاد حلقة وصل بين الأنشطة والمشروعات الخاصة بالشركات, حيث كان الهدف الرئيسي من ذلك هو تسهيل عملية الاتصال في مجال الصناعات البتروكيميائية عن طريق استخدام الإنترنت، وقد قامت منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والباسيفيك بالتعاون مع فريق الشركة المصرية القابضة للمنتجات البتروكيميائية ECHEM بتنفيذ مشروع في هذا الخصوص بدأ في يناير من عام 2003 بميزانية بلغت250,000 جنيه. ويجري الآن استخدام الموارد التي تم توفيرها لجذب الاستثمارات الدولية وتزويد المستثمرين بالمعلومات التي تساعدهم في إعداد دراسات الجدوى. وعلاوة على ذلك, يتم الآن تبادل المراسلات والوثائق الدولية من خلال شبكة الإنترنت.

إتاحة فرص عمل من خلال النظام المتكامل لبيانات الهجرة
تقوم وزارة القوى العاملة والهجرة بالتعاون مع كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمنظمة الدولية للهجرة بتطوير خدمات التوظيف التي يتم تقديمها لكل من أصحاب العمل والموظفين المحتملين. وباعتباره جزءاً من مخطط الحكومة الشامل لمعالجة قضايا التوظيف, يأمل النظام المتكامل لبيانات الهجرة (IMIS) في تقديم المساعدة لقطاعات الصناعة من خلال إمدادها بالعاملين الأكثر كفاءة داخل وخارج مصر. وتجدر الإشارة هنا إلى أن النظام المتكامل لبيانات الهجرة يعالج مشكلة نقص المعلومات الدقيقة والمتطورة فيما يخص الأعداد المهاجرة إلى الخارج, بالإضافة إلى عدم وجود القنوات الرسمية التي تشجع هجرة العاملين إلى الأسواق الجديدة, لا سيما الأسواق الأوروبية. ويهدف مشروع النظام المتكامل لبيانات الهجرة إلى تشجيع قطاع شئون الهجرة والمصريين في الخارج على إنشاء حلقة وصل بين مصر وأبنائها العاملين بالخارج حتى يتمكنوا من التعرف على مشروعات التنمية التي تقوم بها مصر, والاحتفاظ بالقيم الثقافية والروحية التي تربطهم ببلدهم. أضف إلى ذلك أن هذا المشروع يوفر للمصريين المغتربين معلومات حول فرص الاستثمار في مصر من خلال قنوات معلوماتية آمنة, مما يؤدي إلى زيادة الاستفادة من التحويلات النقدية وتعزيز فرص الاستفادة من الخبرات المصرية بالخارج لإقامة مشروعات التنمية داخل مصر.

ومن خلال استخدام التقنيات الحديثة في مجال المعلومات والاتصالات, عمل المشروع على تحديد آلية لتشجيع وضع العمال المصريين بالخارج مع تركيز الاهتمام على الدول الأوربية. ويعمل هذا النظام في الوقت الحالي باعتباره واحداً من المنتديات الفعالة التي تساعد العاملين الأجانب والمهاجرين المحترفين الذين سيتم الاستعانة بهم مستقبلاً على التواصل فيما بينهم. وتقوم هذه الخطة بالربط بين 288 مكتباً وسبعة وعشرين ميداناً, كما أن فريق العمل القائم بالتدريب فيها يعد أحد الملامح المتكاملة في هذا النظام.

الرجوع الى أعلى


الصحة الإلكترونية

" يجب العمل على تشجيع الجهود التعاونية المتزايدة بين الحكومات، والمخططين، والمتخصصين في مجال الصحة، والهيئات الأخرى بالإضافة إلى المنظمات الدولية لإنشاء نظم تتمتع بالمصداقية والملاءمة والجودة العالية والتكلفة الرخيصة لتوفير الرعاية الصحية والمعلومات المتعلقة بها, ولا بد أيضاً من بذل كافة الجهود الممكنة لتشجيع استخدام نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجوانب المتعلقة بالطب من تدريب وتعليم وأبحاث مع مراعاة احترام وحماية حق الخصوصية لكل مواطن".

خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، ديسمبر 2003

تدرك وزارة الصحة جيداً ما يمكن أن تحققه تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من فوائد في مجال الرعاية الصحية. وبناء على ذلك، قامت الوزارة بوضع برامج الصحة الإلكترونية لتوصيل هذه الفوائد إلى قطاع عريض من المجتمع المصري. وتقوم وزارة الاتصالات والمعلومات بتسهيل عملية إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العديد من الخدمات العامة الأساسية, مثل الصحة، حيث يمكن أن توفر هذه التقنيات الجديدة خدمات ذات قيمة مضافة على قدر كبير من الأهمية.

ويقوم فريق الصحة الإلكترونية التابع لوزارة الاتصالات والمعلومات، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، باستخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات باعتبارها وسيلة للرعاية الصحية والاستشارات الطبية, ومد التعليم الطبي المستمر إلى المناطق النائية وتلك التي تفتقر إلى وجود الخدمات. ويقتضي نشر الخدمات الصحية في المناطق النائية في مصر وتلبية احتياجات المناطق الحضرية المتزايدة استخدام التقنيات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والتطبيقات المختلفة في القطاع الطبي. ويتمثل الهدف الاستراتيجي الذي نسعى إليه في توظيف تقنية الاتصالات والمعلومات بما يمكن جميع أفراد المجتمع في جميع أنحاء الدولة من الوصول إلى خدمات صحية أفضل

مفهوم الصحة الإلكترونية
تواجه عملية إدخال تقنية المعلومات والاتصالات في قطاع الصحة في مصر تحديات كبيرة، فهذا القطاع مثقل بالأعباء نتيجة لنقص الموارد اللازمة لتلبية احتياجات السكان الذين يتزايد عددهم بشكل كبير. وتتمثل المشكلة في تمركز الاستشاريين والأطباء الممارسين في عدد قليل من المراكز الطبية, والضغط الناتج عن اتجاه أعداد كبيرة من المرضى إلى السفر القاهرة لتلقي الرعاية الطبية. ونتيجة لذلك بدأ العديد من المرضى في التوجه إلى الخارج لتلقي الرعاية الطبية. وتواجه العديد من المستشفيات مشكلة العزلة من ناحية ومشكلة ندرة الفرص التدريبية لفريق العمل وانعدام فرص استكمال تعليم الأطباء من ناحية أخرى.

وتتمثل الحلول المقترحة في التركيز على اختراق سوق تقنية المعلومات والاتصالات بشكل أكبر والاستفادة من التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن في هذا المجال بمصر حتى يمكن التغلب على القضايا التي تواجه نظام الرعاية الصحية. ونسجل هنا النجاح الذي تحقق في استخدام خطوط ISDN واستخدام شبكة العمود الفقري الرقمي ذات الترددات واسعة النطاق في تبادل المعلومات في هذا المجال. وتعد مراكز الخدمات عن طريق الاتصال والعلاج عن بعد ومشروعات توفير المعلومات المتعلقة بالصحة, تعد مبادرات تهدف إلى مواجهة هذه التحديات. وبأخذ ما سبق في الاعتبار، فما زالت الحاجة قائمة إلى زيادة الوعي بين العاملين في المجال الطبي بما يمكن أن توفره تقنية المعلومات والاتصالات من إمكانيات, وتشجيعهم على الاشتراك في تطوير البرامج وإيجاد حلول لما يواجهونه من تحديات.

وترمي هذه المبادرة إلى تنسيق الجهود بين الجهات الصحية ومؤسسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, وزيادة استخدام وتوفير سجلات التاريخ المرضي لإفادة الممارسين العموميين والجهات العلاجية. وتجدر الإشارة إلى أنه سيتم ربط المراكز الطبية المصرية بالمراكز العربية والإفريقية والدولية حتى يمكن تبادل الخبرات والمعارف في هذا المجال، كما سيتم إنشاء قواعد بيانات للمعلومات المتعلقة بالمرضى يتم تبادلها إلكترونياً بين المراكز الطبية.

مشروعات الصحة الإلكترونية
مشروع شبكة الخدمات الطبية اللاسلكية المصرية
يعد توفير الخدمات الصحية المتقدمة لكافة المواطنين, بجميع أنحاء الجمهورية, من الأهداف الأساسية في مجال تقديم الخدمات الصحية. وقد أصبح من المتيسر الآن, بفضل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات, تبادل آراء الخبراء حول الحالات الخاصة أو الحرجة في الأزمات أو الحوادث بالمناطق النائية, بالإضافة إلى المساعدة في اتخاذ القرارات الضرورية بشأن علاج بعض الحالات المرضية في مصر أو إرسالها لتلقي العلاج بالخارج.

ولذلك كان العمل على إنشاء شبكة الخدمات الطبية اللاسلكية بغية المساعدة في توفير معلومات واضحة ودقيقة حول حالات المرضى, والتي يمكن للطبيب المحلي الإطلاع عليها للوصول إلى أدق تشخيص لحالة المريض. ومن المأمول أن يسهم إنشاء هذه الشبكة في تحسين وتطوير الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات العامة بكافة أرجاء البلاد, نظراً لتوفيرها إمكانية عقد مؤتمرات الفيديو الحية لتبادل الآراء والخبرات حول الحالات المرضية وكذلك تبادل الاستشارات بين الطبيب المعالج وأحد الاستشاريين بمركز متخصص حول الحالة. هذا إضافة إلى تيسير عملية نقل المعلومات الأخرى مثل الأشعة العادية والأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغنطيسي والأشعة بالموجات فوق الصوتية وما شابه ذلك مما يلزم لتشخيص حالة المريض وتبادل الآراء الطبية حولها. وسيتم العمل على توفير مختلف عمليات الاتصال وتبادل المعلومات من خلال معايير عالمية مثل 7HL وDicomm.

وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع في خمس مستشفيات بمناطق مختلفة في مصر, أربعة من هذه المستشفيات تمثل مستشفيات مركزية والخامسة وحدة إسعاف متنقلة. وهذه المستشفيات هي معهد ناصر (القاهرة) ومستشفى بني سويف ومستشفى كوم امبو ومعهد القلب بالمحلة الكبرى. أما وحدة الإسعاف المتنقلة فسوف تستخدم في كافة أرجاء البلاد للمساعدة في الوصول إلى عمليات تشخيص دقيقة بالعديد من المناطق المختلفة, هذا وقد تم الانتهاء من هذه المرحلة وبدأت بالفعل المرحلة التجريبية للعمليات في يونيو 2005, وستتضمن المرحلة الثانية إضافة تسعة مواقع أخرى للشبكة في المناطق الريفية بمصر, أمّا المرحلة الأخيرة فستغطي كافة أنحاء البلاد. وسيجري تنفيذ الخطة الخاصة بهذه المراحل في الفترة بين يوليو 2005 وأكتوبر 2007 بحيث يبلغ إجمالي المواقع أربعة وعشرين موقعًا.

نظام السجلات الصحية المتكاملة
يمثل وجود سجلات طبية متكاملة للمواطنين أمرًا بالغ الأهمية نظرًا لاعتماد الخدمات الطبية الحديثة على الاستفادة من هذه السجلات. كما تعتمد وزارة الصحة والسكان في وضع السياسة الحالية على المعلومات الشخصية المفصلة المتاحة عن الأفراد من أجل التوزيع السليم لكافة مستويات الخدمات الطبية. ويجري تنفيذ خطة السجلات المتكاملة على ثلاث مراحل بحيث تشمل 6500 وحدة طبية ومستشفى بدايةً من ديسمبر 2005 وحتى أكتوبر 2007.

والسجل الطبي هو بيان كامل بالتاريخ الطبي للشخص يتضمن الأمراض التي أصيب بها وطرق العلاج التي تلقاها بالإضافة إلى الأدوية التي وُصفت له, ويركز على الظواهر الطبية التي قد تؤثر على صحة هذا الشخص في المستقبل. ويعد تسجيل هذه المعلومات مسئولية المتخصصين والجهات القائمة بتوفير الخدمات. أمّا السجل الطبي الإلكتروني فهو سجل طبي عادي للمريض إلا أنه مسجل على الكمبيوتر من خلال أحد نظم المعلومات. ويتمثل الهدف من هذا السجل في توفير سرعة استرجاع كافة البيانات والمؤشرات الصحية والاستشارات والآراء الطبية الخاصة بالمريض عند الحاجة.

ومن هنا يأتي مشروع السجلات الطبية المتكاملة والذي يرمي إلى إنشاء سجل طبي إلكتروني لكل مواطن وتوفير الأدوات اللازمة لذلك، إضافة إلى إتاحة بعض البيانات المتعلقة بالبيئة المحيطة. وسوف يتم حفظ هذه السجلات في الشبكة القومية للمعلومات الطبية من أجل توفير خدمات صحية أفضل للمواطنين وإيجاد نظام إداري أفضل للموارد المالية والبشرية في وزارة الصحة. أما عن تاريخ بداية عمل المشروع, فقد دخلت المرحلة الأولى منه حيز العمل بنهاية عام 2003 باستخدام تقنيات مستودع البيانات المركزي ومحركات البحث وأنظمة المعلومات الجغرافية لربط 600 وحدة طبية موزعة على خمس محافظات, على أن تشمل المرحلة الثانية من المشروع كافة الوحدات الطبية في المناطق الريفية بمصر.

نظام المعلومات والشبكة القومية للخدمات الصحية للمواطنين التي تقدمها الحكومة بالتعاون مع شبكة تسجيل مرضى السرطان
يكفل الدستور حق الرعاية الصحية لجميع المواطنين. وقد زادت أعداد المواطنين المستفيدين من الأنظمة الصحية على نحو ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية بشكل فاق التوقعات. وهو ما يرجع لزيادة الطلب على الخدمات الطبية وزيادة الوعي الصحي. ولا شك أن ذلك يعني زيادة أعباء العمل على مختلف الهيئات الطبية التابعة لوزارة الصحة والسكان، فقد زاد عدد المواطنين المنتفعين من النظام الصحي من 100.000 إلى 751.949 مواطن خلال السنوات الخمس الماضية. أضف إلى ذلك أنه لم يكن لدى إدارة تقديم الخدمات الطبية نظام خاص يمكنها من تحديد هوية المريض بدقة, ولهذه الأسباب يأتي هذا المشروع ليوفر نظاماً متكاملاً لإدارة العمليات المختلفة في الهيئات الطبية المختصة بتوفير العلاج الطبي الذي تقدمه الحكومة للمواطنين. وسيتم تطبيق خطة المشروع على مرحلتين في الفترة من يوليو 2005 إلى 2007 ليشمل 22 هيئة طبية و 40 مستشفى.

ويتكون نظام المعلومات من نقطة اتصال مركزية تحتوي على جميع البيانات التي تم حفظها والمتعلقة بالجهات المعنية كالمرضى والمستشفيات وتكلفة العلاج والأطباء. ويتميز هذا النظام بتوفيره لحل محدد وفعال لمسألة تعدد الهويات وكيفية التحكم في النفقات المخصصة لتوفير الخدمات, فضلاً عن تقديمه لنظامٍ شامل يمكّن المواطنين من طلب المساعدة الطبية عن بُعد، الأمر الذي يقضي على الحاجة للسفر إلى القاهرة وما يفرضه من أعباء تُثقل كاهل المواطنين.

ويهدف المشروع إلى تطوير نظم مراقبة الجودة وتقييم الأداء لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها, إلى جانب تطوير نظم المعلومات وقواعد البيانات في الإدارة المركزية لعلاج المواطنين الذي تقدمه الحكومة وربط جميع الإدارات والمستشفيات الأخرى من خلال شبكة افتراضية خاصة.

مشروع مركز الاتصال بخدمات الإسعاف والطوارئ
يعد مشروع مركز الاتصال بخدمات الإسعاف والطوارئ ثمرة للتعاون بين وزارة الاتصالات والمعلومات ووزارة الصحة والسكان, ويهدف هذا المشروع إلى إقامة أحدث النظم المؤتمتة لإيجاد غرفة مركزية للاتصال والتحكم في حالات الطوارئ وتوفير عربات إسعاف على الفور, وسيدخل المشروع حيز التنفيذ بادئ الأمر في القاهرة, حيث يبدأ العمل فيه بداية من أكتوبر 2005 على أن يتم نشره في جميع أنحاء البلاد بنهاية أكتوبر 2009.
ويتمثل المشروع في بناء وحدة اتصال مركزية تستقبل المكالمات في حالات الطوارئ وتستجيب لها بسرعة وبكفاءة أيا كان وقت الحادث أو مكانه من خلال الاتصال بجميع عربات الإسعاف وتوجيها إلى مكان الحادث بأسرع ما يمكن.

ويغطي المشروع في الوقت الحالي منطقة القاهرة الكبرى فقط, والتي تضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية, ويوفر الخدمات الطبية لنحو 24 مليون مواطن, ويعتمد على استخدام أسطول مكون من 200 عربة إسعاف مرتبطة بمركز اتصال يوظف تقنية AVL ووسائل نقل البيانات الحديثة. وستطرح هذه المرحلة في مناقصة عامة, ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في الربع الأول من عام 2006.

أمّا المرحلة الثانية فتتمثل في تغطية المناطق الشمالية والدلتا من خلال مركز مماثل يكون مقره مدينة الإسكندرية, وآخر لمحافظات الجنوب يكون مقره مدينة أسيوط, بحيث تعمل المراكز الثلاثة على تغطية معظم أنحاء البلاد. ومن المتوقع إنشاء مركز رابع أصغر من سابقيه في منطقة سيناء والبحر الأحمر.
الرجوع الى أعلى


البيئة الإلكترونية

"إن الحكومات مدعوة بالتعاون مع المساهمين الآخرين إلى الاستعانة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتطويرها, باعتبارها وسيلة لحماية البيئة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية".

خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ديسمبر 2003


تواجه الدول التي يمر اقتصادها بالمرحلة الانتقالية خياراً صعباً يتمثل في ضرورة مواصلة برامج التقدم الاقتصادي بما يتماشى مع السياسات البيئية. وفي بعض الأحيان تتعارض القضايا البيئية مع السياسات الاقتصادية للحكومات لكونها، أي القضايا البيئية، تحتاج إلى اعتمادات مالية تمثل عبئاً اقتصادياً. وقد شَهِد مجال الاستعانة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في استراتيجيات مصر البيئية تقدما ملموساً. وفي هذا السياق, تحظى قضايا الحفاظ على البيئة والإصلاح البيئي, وبالأخص بيئة البحر الأحمر, بأهمية كبيرة. ومن الأمثلة البارزة في هذا الخصوص نذكر التعاون بين وزارة الاتصالات والمعلومات ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تطوير القطاع الاقتصادي ونظام المعلومات بالأخيرة والربط بين تسع عشرة قاعدة بيانات داخلها، وكذلك التعاون بين وزارة الاتصالات ووزارة الموارد المائية والري في المشروعات التي سيلي تفصيلها.

مفهوم البيئة الإلكترونية
تركز سياسة الحكومات في تطوير مبادرات الحكومة الإلكترونية على إيجاد مشروعات مستديمة وفعالة ذات أهداف يسيرة قابلة للتطبيق من خلال التعاون مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، حيث يمكن لكليهما القيام بدور نشط في تنفيذ مبادرات البيئة الإلكترونية. إن هذه المرحلة من العمل البيئي بمصر تتطلب تضافر الجهود بما يضع مصر ضمن الدول التي تهتم بشئون البيئة وترعاها. يذكر أنه من الضروري أن يتضمن كل مشروع بعض حملات التعريف والتوعية ليتعرف المجتمع على قيمة هذا المشروع, مما يحقق له الاستدامة. ويأتي على رأس المشروعات البيئية التي تخدمها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مسألة الحفاظ على المياه في مصر, والبيئة الطبيعية للبلاد والتخلص السليم من النفايات.

مشاريع البيئة الإلكترونية

إدارة الموارد المائية والري
يمثل الطلب المتزايد على الموارد المائية المتاحة في مصر مشكلة مستمرة. ويمكن الاستفادة من الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار الحلول المتبعة في إدارة الموارد والقنوات المائية بالإضافة إلى استخدام أساليب الميكنة في كافة القنوات المائية ليتسنى تحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد. وقد تيقنت وزارة الموارد المائية والري أن استخدام الإمكانيات التي توفرها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من شأنه أن يحقق نتائج إيجابية كبيرة في هذا الشأن. وقد تم توظيف الموارد أيضاً في البرامج المستمرة للتدريب والدراسة والتطوير بهدف الارتقاء بجودة المياه. ويمكن الاطلاع على أمثلة لتطبيق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المشروعات التالية.
الشبكة القومية لمراقبة جودة المياه السطحية والجوفية
يوفر المشروع شبكة متابعة تمتد عبر أنحاء البلاد تغطي بحيرة ناصر ونهر النيل بفرعيه والقنوات والمصارف ومستودعات المياه الجوفية بهدف مراقبة جودة المياه بصفة مستمرة وفعالة. يذكر أن استخدام نظام مراقبة البيئة (EMS) كان له أهمية بالغة في إمداد صانعي القرار بالمعلومات اللازمة لتقييم جودة المياه الحالية والمستقبلية بهدف وضع وصياغة الخطط المتعلقة بالمياه. ولا تقتصر إفادة النظام على صانعي القرار والمسئولين فحسب، بل تشمل مستخدمي المياه والمسئولين عن إدارة واستخدام الموارد المائية كذلك في كافة الجهات المعنية. إن نظام المراقبة البيئي يلعب دوراً رئيسياً في التكهن بالآثار التي قد تنجم عن السيناريوهات المستقبلية لإدارة المياه, ويمكن من خلاله اتخاذ الإجراءات المناسبة لتخفيف الآثار الناجمة عن السياسات المستقبلية أو السابقة. ومن مميزات هذا النظام أيضًا قدرته على تحديد مشكلات التلوث في المناطق التي تحظى بالأولوية في المراقبة, وذلك عن طريق إنشاء نظام معلوماتي متكامل يختص بتحليل المعلومات وتصنيفها, ويتيح إمكانية الوصول إلى المعلومات المطلوبة لصياغة السياسات والاستراتيجيات.

برنامج دعم التنبؤ والمراقبة
تأسس المركز المعني بمراقبة فيضان النيل والتنبؤ به (Nile Flood Monitoring, Forecasting, and Simulation Centre) في عام 1992. وقد استطاع المركز منذ تأسيسه أن يوفر لصناع القرار البيانات والمعلومات المتعلقة بالظواهر المائية والمناخية لمنطقة حوض النيل, إلى جانب عمليات تنبؤ وتحليل يومية للفيضانات التي تصل للسد العالي بأسوان, وذلك بغية تحديد السياسة المثلى لتشغيل السد. وقد تم تزويد هذا المركز بالتقنيات الحديثة وطرق تصنيف البيانات ومعالجتها, علاوة على أحدث المعدات المائية والمناخية وتطبيقات الكمبيوتر التي تقوم بقراءة صور الأقمار الصناعية وتجميع قواعد البيانات حول سيناريوهات الطقس.

مشروع نظم الإدارة المتكاملة واللامركزية للمياه
يهدف المشروع إلى تطبيق مفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتوسيع نطاق اللامركزية في إدارة تلك الموارد, لاسيما في مجالات الري والصرف والمياه الجوفية وأعمال الضخ والميكنة, كما يهدف إلى تشكيل اتحادات تضم مستخدمي المياه والمساهمة في الارتقاء بإمكانيات المجتمع الريفي بغرض تحسين إدارة المخلفات الصلبة ومياه الصرف, بالإضافة إلى تقديم بعض الأمثلة لإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة. هذا, وقد تم تحقيق نجاح ملموس في إنشاء شبكات ونظم المعلومات على مستوى وحدات هندسة الري لجمع وتحليل بيانات الموارد المائية ليتسنى تقدير حاجات المستخدمين من المياه وتحديد الأولويات.

نظام المعلومات البيئية المصري
يستهدف المشروع إنشاء قاعدة للبيانات المتعلقة بالبيئة ومكوناتها المختلفة من خلال جمع وتحليل المعلومات والبيانات البيئية الخاصة بأنشطة معينة لجهاز شئون البيئة المصري (EEAA). ويعمل النظام على إمداد إدارة جهاز شئون البيئة والقطاعات والأفرع المختلفة والمنظمات الأخرى بالبيانات الضرورية لصياغة السياسات ووضع الخطط اللازمة لصنع القرار.

ويقوم النظام بتوثيق نظم المعلومات وقواعد البيانات الخاصة بجهاز شئون البيئة, فضلاً عن إصدار تقارير حول الأوضاع البيئية التي تؤثر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية, ورصد أحدث التطورات العالمية المتعلقة بأجهزة وبرامج الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المستخدمة في المجال البيئي, وأخيرًا يقوم بعمل الدراسات والأبحاث اللازمة لتطوير الأنشطة المتعددة لجهاز شئون البيئة.

ويقدم الموقع الإلكتروني www.eeaa.gov.eg الخاص بجهاز شئون البيئة الخدمات التالية:
- توفير معلومات بيئية مجانية للجمهور والمتخصصين والباحثين
- التعريف بالأنشطة الحكومية وأنشطة جهاز شئون البيئة
- تقديم الخدمات العامة والدعم
- توفير معلومات لتوعية المجتمع بالأوضاع البيئية
- منتدى لتسجيل آراء وملاحظات المتخصصين

ويتم تحديث الموقع بآخر المعلومات المتعلقة بالسياسات والأنشطة والخدمات التي يقدمها كل من الحكومة وجهاز شئون البيئة بصفة مستمرة. وتجدر الإشارة إلى إنشاء نظام للشكاوى العامة لتلقّي الاستفسارات والشكاوى البيئية عبر الموقع الإلكتروني.

الموقع الإلكتروني للوحدة الصناعية
أقامت وزارة الدولة لشئون البيئة وحدة صناعية جديدة في فبراير 2004 داخل جهاز شئون البيئة وتحت مظلة قطاع الإدارة البيئية. وتتمثل مسئوليات هذه الوحدة في تنسيق الأنشطة والمشروعات بين المساهمين المحليين والعالميين, ووضع السياسات الصناعية البيئية بما في ذلك المناهج والسبل المختلفة التي تهدف إلى إحداث توافق بيئي، فضلاً عن تحديد بعض الإجراءات التنفيذية مثل منح الحوافز الاقتصادية, ونشر الوعي بأنظمة الإدارة البيئية وتشجيع العمليات الإنتاجية التي لا تضر بالبيئة.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود التعاون بين مركز التنمية والبيئة للمنطقة العربية وأوربا (CEDARE) وبين مشروع الحد من التلوث البيئي (EPAP)، إذ يمثل الموقع الإلكتروني ثمرة التعاون بين مركز CEDARE وجهاز شئون البيئة. ويتمثل الهدف من الموقع في إمداد المؤسسات الصناعية بالمعلومات البيئية, والعمل كأحد وسائل الاتصال بين الوحدة والمستثمرين الصناعيين. وقد تم دمج هذا الموقع في موقع جهاز شئون البيئة.

وعلاوة على ذلك, يوفر الموقع ذاكرة تاريخية لكافة الأنشطة المرتبطة بالصناعة والتي تقوم بها الأقسام والمشروعات المختلفة التابعة لجهاز شئون البيئة.

هذا ويتيح الموقع معلومات تتعلق بالمعايير البيئية المصرية والتشريعات الخاصة بالمؤسسات الصناعية. كما يوفر البيانات اللازمة حول فرص التمويل المتاحة للمؤسسات الصناعية المصرية للارتقاء بأدائها بما يتوافق مع المعايير المحددة. ويعد الموقع بيانًا شاملاً لكافة أنشطة جهاز شئون البيئة المتعلقة بالصناعة, كما يعمل كقناة اتصال بين الوحدة الصناعية ومستخدميها.

ويمكن اعتبار الموقع أداة ديناميكية وفعالة لإمداد المؤسسات الصناعية بالمعلومات البيئية الضرورية, ووسيلة اتصال بين الوحدة والمستثمرين الصناعيين, ولا شك أن تحديث معلومات الموقع بانتظام يمثل أحد أسباب نجاحه, ويتميز الموقع بواجهة مستخدم جيدة تمكن المستخدمين من تحديد المعلومات المطلوبة من قائمة واحدة فقط

نظم المعلومات البيئية في مركز CEDARE
نشط مركز CEDARE خلال العقد الماضي في بناء وتعزيز إمكانيات المنظمات المحلية والإقليمية والدولية فيما يتعلق بأنظمة وشبكات المعلومات البيئية. وقد استفادت المنظمات العربية المحلية لشئون البيئة في عدد من الدول مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن وسوريا إضافة إلى مصر من نظم المعلومات الخاصة بالمركز. هذا وقد تعاون المركز مع الهيئة الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA) لإنشاء الموقع الإلكتروني لنظم المعلومات الجغرافية الخاصة بهذه المنطقة، ويعد هذا الموقع وسيلة اتصال تهدف لتعزيز التعاون بين بلدان البحر الأحمر. ويشارك مركز CEDARE في نظم المعلومات التالية:
نظام المعلومات البيئية الاستراتيجية
يمثل مفهوم نظام المعلومات البيئية مفهوماً واسعاً يضم العديد من أدوات إدارة المعلومات والبيانات البيئية مثل نظم إدارة قواعد البيانات ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والإنترنت

الموقع الإلكتروني لنظام المعلومات الجغرافية للبحر الأحمر وخليج عدن
تعاونت الهيئة الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA) مع مركز CEDARE في إنشاء الموقع الإلكتروني لنظم المعلومات الجغرافية للبحر الأحمر وخليج عدن ليكون بمثابة بوابة تضم كافة المعلومات التي تقوم الهيئة بتجميعها، وهو يهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء في الهيئة على تحقيق التكامل بين نظم المعلومات الجغرافية المركزية ومصادر بيانات الاستشعار عن بعد من جهة ومصادر بيانات الإنترنت من جهة أخرى لأغراض العرض والاستفسار والتحليل بالاعتماد على برنامج متصفح سهل الاستخدام.

تطوير بيانات الاستشعار عن بعد التي تغطي البحر الأحمر وخليج عدن
نجح مركز CEDARE في تغطية كافة مناطق البحر الأحمر وخليج عدن من خلال بيانات القمر الصناعي لاندسات, حيث جرى التقاط صور Orthorectified Landsat Thematic Mapper Mosaics من قبل وكالة ناسا الأمريكية لأبحاث الفضاء,وهي صور متكاملة تحقق تغطية شاملة للمنطقة الساحلية على البحر الأحمر. كما تضمنت بيانات المتكاملة للاستشعار عن بعد بعض الصور ذات الدقة الفائقة التي تغطي كبريات المدن الساحلية بالمنطقة. وقد تم تسجيل تلك البيانات وعرضها في مشروع نظم المعلومات الجغرافية الخاص بالهيئة, ويمكن الاستعانة بها للتأكد من بيانات نظم المعلومات الجغرافية المطورة إضافة إلى أي بيانات جديدة يتم إدخالها إلى المشروع أو تطويرها..

نظام معلومات السلاحف البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن
يهدف هذا النظام إلى توفير معلومات بشأن أنواع السلاحف البحرية التي تسبح في مياه في البحر الأحمر وخليج عدن, حيث تساعد أنظمة المعلومات على جمع البيانات من أعمال المسح التي يقوم بها المتخصصون لمراقبة السلاحف البحرية بهذه المنطقة. ويوفر النظام كذلك معلومات حول أنواع السلاحف البحرية وأعشاشها وبيضها, ويعمل على الحفاظ على المواقع التي حفرت فيها السلاحف البحرية بيوتها باعتبارها مناطق محمية.

نظم المعلومات الخاصة بطيور البحر الأحمر وخليج عدن
يوفر هذا النظام المعلومات اللازمة حول أنواع الطيور الموجودة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن من خلال جمع البيانات من أعمال المسح التي يقوم بها المتخصصون لمراقبة أنواع الطيور بهذه المنطقة. ويصدر هذا النظام تقارير منتظمة ومصورة مع إمكانية ربطها بأنظمة فضائية لتوفير قدرات مماثلة لعمل التقارير, كما يساعد النظام على اقتراح بعض الأماكن المحمية للحفاظ على مواقع الطيور من الزحف العمراني.

نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية بالنوبة (NARIS)
قامت وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) بتطوير نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية بالنوبة بالتعاون مع برنامج تطوير المياه الجوفية بطبقات الحجر الرملي في إقليم النوبة (Programme for the Development of the Sandstone Nubian Aquifer) لمساعدة صناع القرار والباحثين على إدارة مخزون المياه الجوفية, ويقدم هذا النظام معلومات كاملة عن كمية وجودة مياه جميع الآبار الموجودة في الدول الأربعة المعنية وهي تشاد ومصر وليبيا والسودان. وقد وضع هذا النظام كنظام قياسي لإدارة المياه الجوفية في تلك الدول الأربعة ولتسهيل تبادل المعلومات والبيانات بتوفير نسخة من النظام لكل من الدول الأربعة المذكورة.

تطوير وتسجيل الخرائط الصادرة عن البحرية البريطانية لتغطية منطقة البحر الأحمر وخليج عدن
قام مركز CEDARE بدمج كافة الخرائط البحرية بنظام راستر والتي وفرها المكتب البريطاني للمسح الهيدروجرافي (UK Hydrographical Office) لتغطية منطقة البحر الأحمر وخليج عدن. يذكر أن هذه المنطقة تتألف مما يزيد عن ست وسبعين خريطة بحرية كما أنها تغطي العديد من النطاقات لتتناسب مع متطلبات الأنشطة التجارية والمهنية إضافة إلى متطلبات الباحثين.

برنامج عمل نماذج لموارد الحياة البحرية الحية في البحر الأحمر وخليج عدن
قام مركز CEDARE بتطوير برنامج لعمل النماذج يساعد على تحليل وإدخال البيانات المدروسة عن المصايد في البحر الأحمر وخليج عدن (مثل مناطق الحيتان وسمك القرش وأسماك الزينة) إضافة إلى أعمال المسح المائي. ويذكر أنه من المقرر أن يشتمل هذا البرنامج على قاعدة بيانات كاملة عن الأحياء والأنواع بتلك المصايد (وفقًا للبيانات التي يوفرها كبار المتخصصين في إدارة موارد الحياة البحرية الحية), أمّا الهدف العام للبرنامج فيتمثل في المساعدة على إنشاء استراتيجية عبر الحدود لإدارة مستديمة للثروة السمكية واللافقاريات.

نظام تعقب الشكاوى المتعلقة بالمخلفات الصلبة بالإسكندرية
يهدف نظام

t,hz] hghjwhghj ,hildjm




 

 

 




  رد مع اقتباس
إضافة رد

منتدى روعة للجوال وملحقاته 2014



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

فوائد الاتصالات واهميتة


المواضيع المتشابهه للموضوع: فوائد الاتصالات واهميتة
الموضوع
موضوع المليون رد.....!


الساعة الآن 07:00 AM.



F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظه لموقع ومنتديات روعة الكون
هذا المنتدى محمي من قبل حماية المنتديات | SECURITY -vBulletin

سعودي انحراف سعودي انحراف 180 - سعودي كول - منتديات - سعودي كول - شات صوتي - تغريدات تويتر - سعودي انحراف - سعودي انحراف - سعودي كول - بنات مزز

 عالم فيس بوك